ابن الأبار

217

التكملة لكتاب الصلة

876 - داود بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن عبد اللّه بن عبد الرؤوف بن حوط اللّه « 1 » الأنصاري الحارثي : من أهل أندة ، عمل بلنسية ، وسكن مالقة ، يكنى : أبا سليمان أخذ عن : أبيه ، وأخيه ، وأبي محمد عبد اللّه ، وتجول ببلاد الأندلس للسماع من علمائها ، والأخذ عن رواتها ، فلقي ببلنسية أبا عبد اللّه بن نوح ، وغيره ، وبشاطبة أبا بكر بن مغاور ، وبمرسية : أبا القاسم بن حبيش ، وأبا عبد اللّه بن حميد ، وأبا بكر بن أبي جمرة ، وأبا جعفر بن عميرة ، وبقرطبة : أبا القاسم بن بشكوال ، فأكثر عنه ولازمه نحوا من عامين سمعته ، يقول : لم يتيسر لي من السماع على أحد ما تيسر لي عليه ، وسمع بها : أبا عبد اللّه بن عراق ، وأبا الحسن الشقوري ، وأبا الحسين بن ربيع ، وأبا عبيد البكري ، وأبا القاسم الشراط ، وغيرهم ، ولقي بإشبيلية : أبا عبد اللّه بن زرقون ، وأبا محمد بن جمهور ، وأبا جعفر بن مضاء ، وبمالقة : أبا عبد اللّه بن الفخار ، وأبا زيد السهيلي ، وأبا محمد عبد المنعم بن محمد الخزرجي في اجتيازه بها ، وبالمنكب : أبا محمد عبد الحق بن بونه ، وأبا القاسم بن سمجون ، وبغرناطة : أبا عبد اللّه بن عروس ، وأبا الحسن بن كوثر ، وأبا بكر بن أبي زمنين ، وأبا جعفر بن حكم ، ولقي بسبتة أبا محمد بن عبيد اللّه ، وغير هؤلاء جماعة سمع منهم ، وقيد الكثير عنهم ، وكتب إليه آخرون ، ومن المشرق كذلك من أعيانهم وأعلامهم أبو الطاهر بن عوف ، وأبو عبد اللّه بن الحضرمي ، وأخوه أبو الفضل ، وأبو الرضى أحمد بن طارق ، وأبو الثناء الحراني ، وأبو طاهر الخشوعي ، وأبو اليمن الكندي ، وأبو عبد اللّه بن الصيف اليمني ، وكان لا يرى التحديث بالإجازة العامة عن السلفي ، ولا غيره ، وألف في أسماء شيوخه كتابا قرأته عليه بعد ما كتبته من خطه ونقلت منه ما نسبته إليه ، وهم يزيدون على مائتي رجل ، ذكر أن معظم ما أورده من حفظه ، وكان شديد العناية بالرواية ، كانت أغلب عليه من الدراية ، فمال إلى الجمع والإكثار ، وأخذ عن الكبار والصغار وهو ، وأخوه أبو محمد كان أوسع أهل الأندلس رواية في وقتهما ، لا ينازعان في ذلك ، ولا يدافعان مع الجلالة والعدالة ، وحدثت عن أبي عمرو بن الجميل : أنه كان يفضل أبا سليمان منهما في الورع والانقباض ، وولي قضاء الجزيرة الخضراء ، وغيرها ، ثم ولي قضاء بلنسية في آخر سنة ثمان وستمائة بعد أبي عبد اللّه بن أصبغ ، وبها اختلفت إليه وسمعت منه وأجاز لي غير مرة ، إلى أن صرف بأبي القاسم بن نوح في سنة إحدى عشرة مقدما إلى قضاء مالقة ، والغالب على أحواله

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 345 .